السيد المرعشي
161
شرح إحقاق الحق
قال الناصب خفضه الله أقول : هذا المطلب لا يتحصل مقصوده من عباراته الركيكة ، والظاهر أنه أراد أن الأشاعرة لا يقدرون على إثبات صفة الإرادة لأن إسناد الفعل إلى الله وأنه لا مؤثر القدرة والإرادة في العبد معلوم بالضرورة ، وكونهما غير مؤثرتين في الفعل لا يوجب عدم ثبوتهما في العبد كما مر مرارا والله أعلم ، وما ذكره من الطامات قد كرره فرات ، ومن كثرة التطويل الذي كله حشو حصل له الخجل وما أحسن ما قلت في تطويلاته شعر : وقد طولت والتطويل حشو * وفيما قلته نفع قليل وقالوا الحشو لا التطويل لكن * كلامك كله حشو طويل أقول قد بينا سابقا بطلان ما ذكره الناصب فيما سلف على وجه لا مزيد عليه ولا تتوجه مناقشة إليه فتذكر . وأما ما نسبه إلى المصنف من الطامات وإيراد الحشو في العبارات فهو إنما يليق بأصحابه الحشو الملقبين بالحشوية ( 1 ) ، وحاشا عن أن يوجد في كلام المصنف العلم العلامة حشو أو تطويل لا يؤدي إلى طائل كما لا يخفى على فصيح عن التعصب مائل ( 2 ) ، وإنما نسبه الناصب إلى التطويل لبعده عن فهم كلام أهل التحصيل وكونه عن المصنف في فزع وعويل مع أن في شعر المبرود